يقع الكثير في الخلط بين التصفية والتصفية الإدارية، حيث إنهما تختلفان اختلافاً كبيراً من حيث المسبب والنظام والإجراء. فتصفية الشركة تخضع لنظام الشركات ولائحته التنفيذية، حيث رسمت طريقين للتصفية: اختيارية أو قضائية. وللشركاء الاتفاق على تصفية الشركة بالتراضي فيما بينهم، أو حال عدم الاتفاق يكون لأحد الشركاء الحق في إقامة دعوى تصفية قضائية متى وُجدت أسباب مقنعة للقضاء لتصفية الشركة.
يقرر القضاء التصفية بناءً على أن أصول الشركة كافية لسداد ديونها، وهذا هو الضابط للتفرقة بين التصفية والتصفية الإدارية. فالتصفية تعني أن لدى الشركة الملاءة المالية لتصفيتها وسداد ديونها. أما إذا كانت الأصول أو الملاءة غير كافية، فيُرفض طلب التصفية ويحال الأمر إلى التصفية الإدارية وفقاً لنظام الإفلاس.
التصفية الإدارية وسيلة من وسائل الإفلاس المنصوص عليها. وفي حال عدم كفاية الأصول أو الملاءة، يكون للشركاء أو لمن له المصلحة والصفة إقامة طلب تصفية الشركة إدارياً أمام المحكمة التجارية المختصة. وفي حال الموافقة على الطلب تبدأ إجراءات الإفلاس وفقاً للنظام.
المبدأ القضائي هو القاعدة القضائية العامة الموضوعية والإجرائية التي تقررها المحكمة العليا، وتراعى عند النظر في القضايا وإصدار الأحكام والقرارات. ن ع ع: (2/أ)، (29/8/1434).


